الكلام هو اللفظ المركب المفيد بالوضع، وأقسامه ثلاثة اسم وفعل وحرف
(الكلام هو اللفظ المركب المفيد بالوضع) يعني أن الكلام عند النحويين هو اللفظ إلى آخره.
فاللفظ: هو الصوت المشتمل على بعض الحروف الهجائية: كزيد، فإنه صوت اشتمل على (( الزاي، والياء، والدال، ) )، فإن لم يشتمل على بعض الحروف كصوت الطبل، فلا يسمى لفظًا.
فخرج باللفظ ما كان مفيدًا ولم يكن لفظًا: كالإشارة، والكتابة، والعقد، والنصب، فلا تسمَّى كلامًا عند النحاة.
والمركب: ما تركب من كلمتين فأكثر: كقام زيدٌ، وزيدٌ قائمٌ.
والمثال الأول: فعل وفاعل، وكلُّ فاعل مرفوع.
والمثال الثاني: مبتدأٌ وخبرٌ، وكلُّ مبتدأ مرفوع بالابتداء، وكلُّ خبر مرفوعٌ بالمبتدأ.
وخرج بالمركب المفرد: كزيد، فلا يقال له كلام أيضًا عند النحاة.
والمفيدُ: ما أفاد فائدةً يحسُنُ السكوت عليها من المتكلّم والسامع: كقام زيدٌ، وزيدٌ قائمٌ، فإنَّ كلًا منهما أفادَ فائدةً يحسُنُ السكوتُ عليها من المتكلِّم والسامع، وهي الإخبار بقيام زيد، فإنَّ السامعَ إذا سَمِعَ ذلك لا ينتظر شيئًا آخر يتوقَّفُ عليه تمام الكلام، ويحسن أيضًا سكوت المتكلِّم.
وخرج بالمفيد المركب: غير المفيد نحو غلام زيد من غير إسناد شيء إليه، وإن قام زيد، فإن تمام الفائدة فيه يتوقَّف على ذكر جواب الشرط فلا يسمَّى كلٌّ من المثالين كلامًا عند النحاة.
وقوله: بالوضع؛ فسَّرَه بعضُهم: بالقصد، فخرَجَ غير المقصود: ككلام النائم والساهي، فلا يسمَّى كلامًا عند النحاة، وبعضُهم فسَّره: بالوضع العربي، فخرج كلام العجم: كالترك والبربر فلا يسمَّى كلامًا عند النحاة.
مثال ما اجتمع بالقيود الأربعة: قام زيدٌ، وزيدٌ قائمٌ.
فالمثال الأول: فعل وفاعل.
والثاني: مبتدأٌ وخبر، وكلٌّ من المثالين: لفظ مركب مفيد بالوضع فهو كلام.
(وأقسامه ثلاثة اسم وفعل وحرف) يعني أن أجزاء الكلام التي يتألّف منها ثلاثة أقسام: