الصفحة 19 من 60

والياءُ التي ليست للغائب، نحو: يرنأ زيد الشيب، إذا خَضَبه، فإنه ماض، واليرنا هي الحناء.

وخرجَ بالتاء التي للمخاطَب، أو الغائبة تاء نحو: تَعَلَّمَ زيدٌ المسألة، فهو فعلٌ ماض.

فأقوم، ونقوم، ويقوم، وتقوم، أفعالٌ مضارعيةٌ؛ لوجود حرف الزيادة في أولها أعني الهمزةُ والنونُ والتاءُ والياء.

(وهو مرفوعٌ أبدًا حتى يدخلَ عليه ناصبٌ أو جازم) ورافعُه تجردُه من الناصب والجازم، وهو عاملُ معنوي لا لفظي، فإن دَخَلَ عليه عاملٌ ناصب فإنه ينصبه، أو جازم فإنّه يجزمه.

(فالنواصب عشرة):

أربعةٌ منها تنصب بنفسها.

وستةٌ منها يكون النصب معها بأن مضمرة وجوبًا أو جوازًا.

(وهي: 1) أن، 2) ولن، 3) وإذن، 4) وكي) هذه الأربعةُ تَنْصِبُ بنفسها.

مثال: أن: يعجبني أن تضرب.

فيعجبني: فعلٌ مضارع.

وأن حرفٌ مصدريٌّ ونصبٌ.

والفعلُ المضارعُ منصوبٌ بها.

وسمِّيت أن حرفًا مصدريًا؛ لأنها تسبك مع ما بعدها بمصدر؛ إذ التقدير يعجبني ضربك.

ومثال: لن: قولك: لن يقوم زيد.

فلن حرفُ نفي ونصب واستقبال؛ لأنها تصير معناه مستقبلًا.

ومثال: إذن: قولك: إذن أكرمك في جواب مَن قال لك: أزورك غدًا.

فإذن حرفُ جواب وجزاء ونصب.

ولام كي، ولام الجحود، وحتى، والجواب بالفاء، والواو

وأكرمك: فعلٌ مضارعٌ منصوب بإذن، سميت حرف جواب؛ لوقوعها في الجواب وجزاء؛ لأن ما بعدها جزاء لما قبلها، ونصب؛ لأنها تنصب الفعلَ المضارع. ولنصبها شروط تطلب من المطولات.

ومثال: كي: جئت كي أقرأَ، إذا كانت اللامُ مُقَدَّرةً قبلها: أي لكي أقرأ، فتكون كي مصدرية، بمعنى: أن.

وأقرأ: فعلٌ مضارعٌ منصوبٌ بكي، فإن كانت كي بمعنى لام التعليل كان النصبُ بأن المضمرة بعدها.

5) (ولام كي) ، هذه وما بعدها ليست ناصبةً بنفسها، بل النصبُ بأن مضمرة بعدها جوازًا في: لام كي، ووجوبًا فيما بعدها.

مثال: لام كي: جئت لأقرأ، فاللامُ حرفُ جر للتعليل، والفعلُ منصوبٌ بأن مضمرةً جوازًا بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت