الصفحة 20 من 60

وإنما قيل لها: لام كي لإفادتها التعليل مثل: كي؛ ولأنها قد تدخل على: كي؛ نحو: جئت لكي أقرأ.

6) (ولام الجحود) : أي النفي والنصب بأن مضمرةً وجوبًا بعدها.

وضابطُها: أن يسبَقها كان المنفية بما، أو يكن المنفية بلم، نحو: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ} [الأنفال: 33] ، و {لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ} [النساء: 137] ، فيعذبَ ويغفرَ منصوبان بأن مضمرة وجوبًا بعد لام الجحود.

7) (وحتى) سواء كانت:

بمعنى: إلى، نحو: {حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى} [طه: 91] .

أو بمعنى: لام التعليل، نحو قولك للكافر: أسلم حتى تدخل الجنة: أي لتدخل.

فيرجع وتدخل: كلٌّ منهما منصوبٌ بأن مضمرة وجوبًا بعد حتى.

(والجواب 8) بالفاء، 9) والواو) يعني الفاء والواو الواقعتين في الجواب، وليست الفاء والواو ناصبتين بأنفسهما، بل النصب بأن مضمرةً وجوبًا بعدهما.

والمراد من وقوعهما في الجواب، وقوعهما في المواضع التسعة المشهورة:

الأول منها: الأمر، نحو: أقبل فأحسنَ إليك، فأحسنَ منصوبٌ بأن مضمرة وجوبًا بعد الفاء الواقعة في جواب الأمر.

وأو

وإن قلت: وأحسن، كانت الواو واو المعية، فالنصب بأن مضمرةً وجوبًا بعد واو المعية الواقعة بعد الأمر.

الثاني: النهي، نحو: لا تضرب زيدًا فيغضبَ أو ويغضب، فيغضبَ فعلٌ مضارعٌ منصوبٌ بأن مضمرةً وجوبًا بعد الفاء أو الواو الواقعتين بعد النهي.

الثالث: الدعاء، نحو: ربّ وفقني فأعمل صالحًا أو وأعمل صالحًا، فأعمل منصوب بأن مضمرةً وجوبًا بعد الفاء أو الواو الواقعتين بعد الدعاء.

والفرق بين الدعاء والأمر: أن الأمرَ طلبٌ من الأعلى إلى الأدنى. والدعاءَ طلبٌ من الأدنى إلى الأعلى.

الرابع: الاستفهام، نحو: هل زيد في الدار فأذهبَ إليه أو وأذهبَ إليه، فأذهبَ منصوبٌ بأن مضمرةً بعد الفاء أو الواو الواقعتين بعد الاستفهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت