وأبا: تمييز منصوب بأكرم محوّل عن المبتدأ، والأصل: أبو زيد أكرم منك، فحوِّل التركيب.
وقيل: زيد أكرم منك، فحصل إيهام في نسبة الإكرامية إليه من أي جهة، فجيء بالتمييز لبيان ذلك الإيهام.
ومثله قوله: (وأجمل منك وجهًا) .
ولا يكون إلا نكرة، ولا يكون إلا بعد تمام الكلام.
وحروف الاستثناء ثمانية، وهي:إلا وغير
فأجمل: معطوف على أكرم الواقع خبرًا عن زيد، والمعطوف على الخبر خبر، والتقدير: زيد أجمل منك وجهًا.
فزيد: مبتدأ.
وأجمل: خبره.
ومنك: جار ومجرور متعلق بأجمل.
ووجهًا: تمييزٌ محوَّل عن المبتدأ، والإبهام نسبة الأجملية إليه، والأصل: وجه زيد أجمل منك، ففعل به ما تقدم.
(ولا يكون إلا نكرة) يعني أن التمييزَ كالحال لا يكون إلا نكرة، كما تقدم في الأمثلة، وأما قوله:
وطبت النفس يا قيس عن عمرو
فأل: فيه زائدة.
(ولا يكون إلا بعد تمام الكلام) كما تقدم في الأمثلة أيضًا، وقد يتقدم إذا كان عامله متصرِّفًا: كقوله:
وشيبًا رأسي اشتعل
فشيبًا: تمييز مقدم على عامله، وهو اشتعل. والله سبحانه وتعالى أعلم.
هو الإخراج بإلا أو إحدى أخواتها.
(وحروف الاستثناء ثمانية، وهي:
إلا) نحو: قام القوم إلا زيدًا.
فقام القوم: فعل وفاعل.
وإلا: أداة استثناء.
وزيدًا: منصوب بإلا على الاستثناء.
(وغير) نحو: قام القوم غير زيد.
فغير: منصوب على الاستثناء.
وزيد: مضاف إليه.
وسوى وسوى وسواء، وخلا وعدا وحاشا، فالمستثنى بإلا ينصب إذا كان الكلام تامًا موجبًا نحو: قام القوم إلا زيدًا، وخرج الناس إلا عمرًا، وإن كان الكلام منفيًا تامًا جاز فيه البدل والنصب على الاستثناء نحو: ما قام القوم إلا زيد وزيدًا
(وسوى وسوى وسواء) نحو: قام القوم سوى زيد.
فسوى: منصوب على الاستثناء بفتحة مقدرة على الألف للتعذر.
وزيد: مضاف إليه.
(وخلا وعدا وحاشا) نحو: قام القوم خلا زيدًا، وعدا عمرًا، وحاشا بكرًا.