جاء لمعنى، فالاسم يعرف بالخفض والرفع والتنوين، ودخول الألف واللام وحروف الخفض
الأول: الاسم، وهو كلمةٌ دلَّت على معنى في نفسها ولم تقترن بزمن وضعًا: كزيد، وأنا، وهذا.
الثاني: الفعل، وهو كلمةٌ دلَّت على معنى في نفسها، واقترنت بزمن وضعًا.
فإن دلَّت تلك الكلمة على زمن ماض، فهي الفعل الماضي، نحو: قام زيد.
وإن دلَّت على زمن يحتمل الحال والاستقبال، فهي الفعل المضارع، نحو: يقوم.
وإن دلَّت على طلب شيء في المستقبل، فهي فعل الأمر نحو: قم.
الثالث: الحرف، وهو كلمةٌ دلَّت على معنى في غيرها نحو: إلى، وهل، ولم.
وقوله: (جاء لمعنى) يعني به أن الحرف لا يكون له دخل في تأليف الكلام إلا إذا كان له معنى: كهل، ولم، فإن (( هل ) )معناها الاستفهام، و (( لم ) )معناها النفي، فإن لم يكن له معنى لا يدخل في تركيب الكلام كحروف المباني نحو: (( زاي ـ زيد ـ ويائه وداله ) )، فإن كلًا منها حرف مبنى لا حرف معنى.
(فالاسم يعرف بالخفض والرفع والتنوين، ودخول الألف واللام وحروف الخفض) يعني (1) أنَّ الاسم يتميزَ عن الفعل والحرف:
(1) فائدة: من أحسن علامات الاسم صحة الإسناد إليه، فكل كلمة صح الإسناد إليها، فهي الاسم، نحو: رجل، وجمل، وجبل، تقول: جاء رجل، ومشى جمل، وارتفع جبل، فكل واحد من رجل وجمل وجبل اسم لصحة الإسناد إليه، وهذه العلامة يتعرف بها اسمية الضمائر نحو: التاء من ضربت، ونا من ضربنا، فعلامة اسميتها صحة الإسناد إليها، وهكذا بقية الضمائر جعلوها نائبة عن الأسماء الظاهرة للاختصار، فإن أراد المتكلم أن يسند الضرب إلى نفسه، فحقه أن يقول: ضرب فلان المتكلم، ويذكر اسمه العلم: كزيد، فاختصر ذلك بقوله: ضربت؛ لأن مبنى كلام العرب على الاختصار، فالتاء لصحة الإسناد إليها، فهي فاعل ضرب، وهكذا بقية الضمائر: كضربتُ وضربنا وضربتِ وضربتما وضربتُم وضربتنّ. اهـ. المؤلف.