فتغيير الآخر من رفع إلى نصب أو جرّ هو الإعراب، وسببه دخول العوامل.
وأقسامه أربعة: رفع، ونصب، وخفض، وجزم
وقوله: لفظًا أو تقديرًا؛ يعني به أن الآخر يتغير لفظًا كما رأيته في الأمثلة المذكورة، أو تقديرًا كما في الاسم الذي آخره ألف نحو: الفتى، أو ياء نحو: القاضي، فإن الألف اللينة يتعذَّر تحريكها فيقدر فيها الإعراب للتعذر نحو:
جاء الفتى، فالفتى فاعلٌ مرفوعٌ بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر.
ورأيت الفتى، فالفتى مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر.
ومررت بالفتى، فالفتى مجرورٌ بالباء بكسرة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر.
ونحو: جاء القاضي، فالقاضي فاعلٌ مرفوعٌ بضمّةٍ مقدرةٍ على الياء منع من ظهورها الثقل.
ومررت بالقاضي، فالقاضي مجرورٌ بالباء بكسرةٍ مقدرةٍ على الياء منع من ظهورها الثقل.
وأما في حالة النصب فتظهر الفتحة على الياء للخفة، نحو:
رأيت القاضيَ، فالقاضي مفعول به منصوب بفتحة ظاهرة.
فالفرق بين ما آخره ألف أو ياء: أن ما آخره ألف يتعذَّر إظهارُه وإعرابُه، رفعًا ونصبًا وجرًا، وما آخره ياء لا يتعذَّر، ولكنه يستثقل رفعًا وجرًا.
(وأقسامه أربعة: رفع، ونصب، وخفض، وجزم) يعني أن أقسامَ الإعراب أربعةٌ:
رفع، نحو: يضربُ زيدٌ.
ونصب، نحو: لن أضرب عمرًا.
وخفض، نحو: مررت بزيد.
وجزم، نحو: لم أضرب زيدًا.
فزيدٌ في الأول مرفوع بيضرب على أنه فاعله.
وأضرب في الثاني فعلٌ مضارعٌ منصوب بلن، وعمرًا منصوبٌ بأضرب على أنه مفعوله.
وزيد في الثالث مجرورٌ بالباء.
فللأسماء من ذلك الرفع والنصب والخفض ولا جزم فيها، وللأفعال من ذلك: الرفع، والنصب، والجزم، ولا خفض فيها.
باب معرفة علامات الإعراب
للرفع أربع علامات: الضمة، والواو، والألف، والنون
وأضرب في الرابع فعلٌ مضارعٌ مجزوم بلم.
ولن تسمّى حرف نفي ونصب واستقبال؛ لأنها تنفي الفعل وتنصبه ويصير مستقبلًا.