وضابط الإضافة التي تكون على معنى من: أن يكون المضاف إليه جنسًا للمضاف، فتكون من لبيان الجنس.
وبقي قسم ثالث تكون الإضافة فيه على معنى في: وهو أن يكون المضاف إليه ظرفًا للمضاف نحو: {تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} [البقرة: 226] : أي تربص في أربعة أشهر، فإذا لم يكن المضاف جنسًا للمضاف إليه، ولا ظرفًا له، فهي على معنى اللام، كما قال ابن مالك:
والثاني اجرر وانو من أو في إذا لم يصلح إلا ذاك واللام خذا
لما سوى ذينك
.والله سبحانه وتعالى أعلم.
قال مؤلف هذا الشرح رحمه الله تعالى هذا آخر ما يسره الله تعالى على متن الآجرومية للإمام الصنهاجي رحمه الله تعالى رحمه الله تعالى بقلم الفقير كثير الذنوب والآثام خادم طلبة العلم بالمسجد الطائفي والمسجد الحرام المرتجي من ربه الغفران أحمد بن زيني دحلان غفر الله ولوالديه ومشايخه وسائر المسلمين آمين.
كتبت ذلك مع زمن يسير في الطائف عند مسجد سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنه، وكان وقت فراغه في ربيع الأول سنة إحدى وتسعين ومئتين بعد الألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، وأسأل الله تعالى أن ينفعَ به كل طالب غير حاسد، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم بجاه النبي وآله وصحبه الكرام.
وكذلك أسأل كل مَن وقف على ذلك، أو انتفع به أن يسترَ ما فيه من الخلل، وأن ينبه على ما وقع فيه بالردّ الصريح بعد التأمل، فإنه قلّ أن يخلو مؤلِّف عن هفوة أو ينجو مصنِّفٌ من عثرة.
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفِّقنا لما يحبُّه ويرضاه، وأن يهدينا سبل السلام، والله وليّ التوفيق يهدي مَن يشاء إلى أقوم الطريق، والحمدُ لله ربّ العالمين، وصلى الله على سيدنا محمّد، وعلى آله وصحبه وسلّم تسليمًا كثيرًا. آمين.