الصفحة 102 من 169

فإذًا هنا حذف لأنه معلوم فصار تقديره، لا إله حق، أو لا إله بحق إلا الله وذلك، لأن الله-جل وعلا- قال: {ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل وأن الله هو العلي الكبير} ، وفي الآية الأخرى {ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير} ، قال: {ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل} ، فلما كانت هذه الآية وقد جاءت في القرآن في سورتين، مشتملة علي أن عبادة الله حق، وأن عبادة غيره باطلة ناسب أن يكون المحذوف هنا كلمة حق، لا إله بحق، أو لا إله حق، لأنها هي التي دلت عليها الآيات. إذًا فصار معني لا إله إلا الله، لا أحد يستحق العبادة إلا الله-جل وعلا-، لا معبود بحق إلا الله. هناك معبودات نعم غير الله-جل وعلا- هناك معبودات، ولكنها معبودات بحقٍ أو بالباطل؟ معبودات بالباطل، فصار التقدير من أنسب ما يكون. قال: معناها لا معبود بحقٍ إلا الله وحده. فسر ذلك بقوله: لا إله، نافيًا جميع ما يعبد من دون الله. يعني الذي يقول: لا إله إلا الله. ماذا يقول حين يقول: لا إله؟ يقول: أنفي جميع ما يعبد من دون الله، إلا الله تقول: وأثبت العبادة لله وحده. لأن لا إله إلا الله نفيٌ وإثبات، نفي للاستحقاق العبادة عما سوى الله، وإثبات للعبادة المستحقة لله -جل وعلا- قال -رحمه الله- هنا (( لا شريك له في عبادته كما أنه ليس له شريك في ملكه ) ). عدم الشركة في الملك تتنوع أحيانًا تكون الشركة في الملك- يعني مطلقًا دون إضافتها إلي الله طبعًا الشركة في الملك تكون بأن يكون لكل شريكٍ قسم خاص ليس مشاع له، قسم خاص مما اشتركا فيه، اشتركت أنا وأنت في إبل، بملك إبلٍ -مثلًا لك خمسون ولي خمسون، معروفة هذه خمسيني معروفة بأعيانها، وهذه خمسون لك معروفة بأعينها، أو اشتركت أنا وأنت في كتب معروفة، هذه الكتب لك وهذه الكتب لي، هذه شركة كل من الشريكين له قسمه استقلالًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت