الصفحة 105 من 169

قال: {فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون} ، آخر الآية يبيّن أن من ترك ما دل عليه أولها فإنه ليس بمسلم، لأنه قال: {فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون} ، يعني خالفناكم وإذا لم تذعنوا لهذه الكلمة السواء التي بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا فأنتم لستم من أهل الإسلام. قال بعد ذلك: ودليل شهادة أن محمدًا رسول الله قوله -تعالى-: {لقد جاءكم رسولٌ من أنفسكم عزيزٌ عليه ما عنتم حريصٌ عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم} ، لقد جاءكم رسولٌ من أنفسكم، هذا قسم، اللام هذه هي التي تسمى الموطئة للقسم دائمًا تصحب قد، لقد نعلم أ ثم قسم، أن ثم قسمًا محذوفًا، والله لقد جاءكم رسولاٌ من أنفسكم، وهنا المقسم هو الله -جل وعلا-، أقسم بأنه قد جاءكم رسول، وهذا التأكيد الكلام وتعظيمه في أنفس السامع، لأنه أكد بالقسم والمقسم هو الله والمقسم به هو الله -جل وعلا- على مجيء الرسول لنا من أنفسنا، من أنفسكم يعني من جنسكم، من بني جلدتكم، يتكلم بلسانكم وتعقلون عنه. وهذا واضح الدلالة على الشهادة بأن محمدًا رسول الله، لأن معنى شهادة أن محمدًا رسول الله، أن تعتقد أن محمدًا أرسله الله -جل وعلا- بدين الإسلام اعتقادًا، تعتقد ذلك اعتقادًا يصحبه قولٌ وإخبار عنه، وهذه الآية واضحة الدلالة على المراء. بيّن معنى شهادة أن محمدًا رسول الله قال: ومعنى شهادة أن محمدًا رسول الله، طاعته فيما أمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت