وهذا قد جاء أيضًا في صحيح الإمام مسلم، حديث عبدالله بن عمرو أن النبي - - - قال (( قدّر الله مقادير الخلائق -يعني بالكتابة- قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، هذا الثاني، الدرجتان في المرتبة الأولى، المرتبة الأولى تسبق وقوع المقدر، هذه المرتبة الأولى تحوي درجتين الثانيه. المرتبة الثانية، أيضًا تحوي درجتين وهي تواكب، أو تقارن وقوع المقدر. أولى الدرجتين الإيمان بأن مشيئة الله -جل وعلا- نافذة، وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لا يكون، فليس ثم شيء يحدث ويحصل في ملكوت الله -جل وعلا- إلا وقد شاءه الله -جل وعلا-، وقد أراده الله -جل وعلا- كونًا، سواءٌ في ذلك طاعات المطيعين أو عصيان العاصين، سواءٌ في ذلك إيمان المؤمنين أو كفر الكافرين، فكل شيءٍ يحصل في ملكوت الله إنما هو بإذنه ومشيئته الكونية، ومشيئته وإرادته الكونية، لأن المشيئة ما تنقسم التي تنقسم الإرادة، الإرادة تنقسم إلى إرادة كونية وشرعية، أما المشيئة فهي مشيئة الله -جل وعلا- في كونه.