الصفحة 121 من 169

المرتبة الثالثة الإحسان، قال: المرتبة الثالثة الإحسان وهو ركن واحد وهو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك والدليل قوله -تعالى: {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون} ، وقوله -تعالى-: {وتوكل على العزيز الرحيم الذين يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين إنه هو السميع العليم} ، وقوله -تعالى-: {وما تكون في شأنٍ وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عملٍ إلا كنا عليكم شهودًا إذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا اصغر من ذلك ولا اكبر إلا في كتابٍ مبين} . في سورة يونس، الإحسان الذي هو مرتبة من المراتب إحسان العابد أثناء عبادته، وهو مقام المراقبة، مراقبة العابد لربه -جل وعلا- أثناء عبادته، وهو مقام المراقبة، مراقبة العابد لربه -جل وعلا- أثناء عبادته لربه -جل وعلا-، بل في أحواله كلها، لأنه إذا راقب ربه بأنه قد علم، أن الله -جل وعلا- مطلع عليه كأنه يرى الله -جل وعلا-، فإن هذا يدعوه إلى إحسان العمل وأن يجعل عمله أحسن ما يكون، وأن يجع حاله بإقبال قلبه وإنابته وخضوعه وخشوعه ومراقبته لأحوال قلبه وتصرفات نفسه، يجعل ذلك أكمل ما يكون في حسنه وبهائه، لأنه يعلم أن الله -جل وعلا- مطلعٌ عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت