الصفحة 156 من 169

مكث في مكة يدعو للتوحيد عشر سنين، كما هو معروف، وفي المدينة عشر سنين يدعو إلي التوحيد وإلي أمور الإسلام الظاهرة البقية، قال: أخذ علي هذا عشر سنين وتوفي صلاة الله وسلامه عليه. صلاة الله، الصلاة من الله -جل وعلا- علي نبيه وعلي المؤمنين هي ثناؤه عليهم في الملأ الأعلي، هذا هو الصحيح، إن الصلاة من الله -جل وعلا- هي الثناء، لأن حقيقة الصلاة في اللغة، الدعاء والثناء، وأما من قال: إن الصلاة بمعني الرحمة. هذا ليس بصحيح، قال -جل وعلا-: {إن الله وملائكته يصلون علي النبي} ، الملائكة لا يمكنهم أن يرحموه. لكن يمكن أن يثنوا عليه أو أن يدعو له، والله -جل وعلا- في حقه الثناء، فمعني صلاة الله -جل وعلا- علي نبيه هو ثناؤه عليه في الملأ الأعلي. ولهذا جاء في الحديث الصحيح (( من صلي علي صلاة واحدة صلي الله عليه بها عشرًا ) )، يعني من أثني علي، من قال: اللهم صلي علي محمد. سأل الله -جل وعلا- أن يثني علي نبيه في الملأ الأعلي، فإن الله -جل وعلا- يجزيه من جنس دعائه، وهو أن يثني عليه بذلك عشر مرات في ملئه الأعلي، أسأل الله الكريم من فضله، صلي الله علي نبينا محمد، اللهم صلي وسلم علي نبينا محمد. قال: ودينه باقٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت