الصفحة 157 من 169

و -عليه الصلاة والسلام- توفي ودفن في حجرة عائشة ودينه باقٍ إلي قيام الساعة، لا يقبل الله -جل وعلا- من أحدٍ دينًا إلا هذا الدين، وهذا دينه، هذا دينه الضمير يرجع إلي أي شيء؟ إلي ما سبق إيضاحه في هذه الرسالة، هذا الذي وصف لك قيما قبل، هو دين معرفة العبد ربه ومعرفة الإسلام بالأدلة، ومعرفة العبد نبيه - صلى الله عليه وسلم -، هذا دين -عليه الصلاة والسلام-، لا خير- هذا من صفاته -عليه الصلاة والسلام-، أنه لا خير إلا دل الأمة عليه ولا شر إلا حذرها منه، والخير الذي دلها عليه التوحيد وجميع ما يحبه الله ويرضاه، والشر الذي حذرها منه الشر وجميع ما يكرهه الله ويأباه، و -عليه الصلاة والسلام- بالمؤمنين رؤوف رحيم، ومن رأفته بالمؤمنين ورحمته بهم أنه اجتهد أن يؤدي الأمانة كاملة، لا خير بقرب إلي الله ويكون محبوبا إلي الله إلا بين -عليه الصلاة والسلام- لهذه الأمة، وأعلي ذلك التوحيد ويتبع ذلك جميع الأمور من الفرائض والواجبات والمستحبات ومن المناهي التي اجتنابها فرض، ونحو ذلك. المسنونات حتى قال رجلٌ لسلمان: لقد علمكم رسولكم كل شيء حتى الخراءة. قال: نعم. يعني حتى هيئة الجلوس أثناء قضاء الحاجة فإنه علمنا -عليه الصلاة والسلام- كيف يكون ذلك. استقبال واستدباره، وما ينبغي أن يكون إذا ذهب المرء أين يذهب كما جاء في الحديث الذي رواه أبو داود وغيره كان -عليه الصلاة والسلام- إذا ذهب المذهب أبعد. يعني لقضاء حاجته، ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت