الصفحة 158 من 169

علمنا -عليه الصلاة والسلام- كل شيء من أعلي أمر وهو التوحيد، بينه بيانًا شافيًا مفصلًا إلي أقل الأمور، كلها بينها -عليه الصلاة والسلام-، فالحجة قائمة علي أمته وأنه -عليه الصلاة والسلام- سيكون شهيدًا علي هذه الأمة، وأنهم بلغهم الرسالة ودلهم علي كل خيرٍ يحبه الله ويرضاه، كذلك لا شر إلا حذرها منه، لا شركان أو لا شر سيكون في هذه الأمة إلا وحذرها منه، فحذر النبي -عليه الصلاة والسلام- أمته من الشرور التي كانت في وقته من الشرك بالله بأنواعه، ومن أنواع المعاصي وأنواع الآثام، وأنواع المعاملات الباطلة، وكذلك ما سيحدث في المستقبل، فإن الله -جل وعلا- أطلع نبيه علي ما سيكون، فحذر النبي -عليه الصلاة والسلام- أمته من ذلك، مثلًا كما جاء في الحديث لتتبعن سنن من كان قبلكم، شبرًا بشبرٍ وذراعًا بذراعٍ، حتى لو دخلوا جحر ضبٍ لدخلتموه، قالوا: يا رسول الله، فارس والروم؟ قال: (( فمن الناس إلا أولئك ) )، أو كما جاء في غير هذه الرواية، لها ألفاظ كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت