الصفحة 161 من 169

والهجرة من الهجرة، الهجرة إلى الرسول - - صلى الله عليه وسلم - بطاعته واتباع سنته وامتثال أمره والانتهاء عن نهيه والاهتداء بهديه وألا يعبد الله إلا بما شرع، ينسلخ القلب ويترك كل ما سوى الله -جل وعلا- وسوى رسوله من الذين يطاعون، ويتجه بطاعته إلى الله -جل وعلا- ورسوله، قال: والدليل قوله -تعالى-: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا} . والدليل على موته -عليه الصلاة والسلام- قوله -تعالى-: {إنك ميتٌ وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} ، مات -عليه الصلاة والسلام-، فالذين يدعون أنه -عليه الصلاة والسلام- حي لم يمت وأنه يحضر، روحه تحضر وهو يحضر، وينتقل ونحو ذلك، هؤلاء مكذبون للقرآن، كفرة بالله -جل وعلا- حي لم يمت وأنه يحضر، روحه تحضر وهو يحضر، وينتقل ونحو ذلك، هؤلاء مكذبون للقرآن، كفرة بالله -جل وعلا-، بأن الله -جل وعلا- قال لنبيه: {إنك ميتٌ -يعني ستموت- وإنهم ميتون -وإنهم سيموتون- ثم إنكم يوم القيامة -إنكم جميعًا أنت وهم- عند ربكم تختصمون} ، وقال -جل وعلا- في الآية الأخرى: {أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} ، ومن المعلوم ما حصل من قيام أبي بكر في الناس بعد موت الرسول - - صلى الله عليه وسلم - خطيبًا، قائلًا فيما يروى: من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد اله فإن الله حيٌ لا يموت قال -تعالى-: {وما محمدٌ إلا رسولٌ قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} . قال عمر: فكأني لم أسمع الآية إلا حين تلاها أبو بكر - - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت