الصفحة 166 من 169

مفهوم؟ أطيع أو لم يطاع؟ أطيع في معصية الله، وهذه مأذونٌ بها أو غير مأذونٌ بها؟ ويعتبر عند من أطاعه أنه مقدم، وأن طاعته هنية. وهذا قال -جل وعلا- في سورة إبراهيم: {وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي} ، الاستجابة هنا في المتابعة وفي الطاعة، وقال -جل وعلا- في آية سورة يس: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان أنه لكم عدوٌ مبين} ، لا تعبدوا الشيطان، يعني بالطاعة. كما هو تفسيرها، ومن عبد وهو راضٍ. هذا القيد مهم، من عبد من دون الله ورضي بهذه العبادة فهو من الطواغيت، من رؤوس الطواغيت، من دعي الناس إلي عبادة نفسه، هذا أعظم من الأول، يعبد وهو ساكت لم يدعو إلي عبادة نفسه، يطاع وتكون طاعته دينًا بغير طاعة الله -جل وعلا- وطاعة رسوله ويرضي بذلك، فهذا طاغوت، الأعظم منه أن يدعو، ذاك ساكت الأول، لكن فعل به ذاك وهو راضٍ، الأعظم أن يدعو إلى نفسه مثل ما يفعل مشايخ الطرق الصوفية. يعني بعض من مشايخ طرق الصوفية، ورؤوس الضلال، رؤوس الرافضة، رؤوس الإسماعيلية، ونحو ذلك. كل هؤلاء يعظمهم أتباعهم فوق الحد الشرعي، فيتخذونهم مطاعين، فيتخذونهم متابعين من دون رسول الله - - صلى الله عليه وسلم -. قال: ومن ادعى شيئًا من علم الغيب، ومن حكم بغير ما أنزل الله. من ادعى شيئًا من علم الغيب فهو من جنس الشياطين، لأنه كاهن من الكهنة، أو ساحر من السحرة، أو مدعي لعلم الغيب فهذا من الطواغيت. قال: ومن حكم بغير ما أنزل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت