فهرس الكتاب
، وعلى آله وصحبه أجمعين، قال المصنف -رحمه الله-تعالى-: فإذا قيل لك: ما الأصول الثلاثة التي يجب على الإنسان معرفتها؟ فقل: معرفة العبد ربه ودينه ونبين محمد - - - فإن قيل لك: من ربك؟ فقل: ربي الله الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمته وهو معبودي ليس معبود سواه، والدليل قوله -تعالى: {الحمد لله رب العالمين} ، وكل ما سوى الله عالم، وأنا واحدٌ من ذلك العالم. فإن قيل لك: بم عرفت ربك؟ فقل: بآيته ومخلوقاته، ومن آياته الليل والنهار والشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون، وقوله -تعالى-: {إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثًا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين} . والرب هو المعبود والدليل قوله -تعالى: {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشًا والسماء بناءً وأنزل من السماء ماءً فاخرج به من الثمرات رزقًا لكم فلا تجعلوا لله أندادًا وأنتم تعلمون} . قال ابن كثير -رحمه الله-تعالى-: الخالق لهذه الأشياء هو المستحق للعبادة.