وأما التفسير فتأملت فترة فيما اختاره في التفسير، هل اختار تفسير سورة الفاتحة، أم اختار تفسير جزء عم باعتبار أنه كثيرًا ما يقرأ في المساجد في الصلوات الجهرية وربما قرأه أكثر المسلمين؟ بل طلاب العلم في صلاتهم؟ وربما لم يدركوا، أو لم يعلموا كثيرًا من معاني الآيات التي يتلونها كثيرًا ويسمعونها كثيرًا؟ لكن تقصير الوقت نظرت في أن سورة تبارك اشتملت على أصول عظيمة ويمكن بيان وتفسير آياتها ما ينبأ به طلاب العلم على ضرورة الاعتناء بالتفسير، خاصة تفسير الآيات التي تحفظها، والتي تقرأها في صلاتك والتي تسمعها، فكم يعاب المرء أن يسمع كلامًا يردد عليه وهو يجهل معناه، تردد قصار السور، وربما جهل بعض تلك المعاني، ليس الجهل عيبًا، لكن الإصرار على الجهل هو العيب، وما أحسن قول أبي الطيب المتنبي حيث قال:
ولم أرى في عيوب الناس عيبًا كنقص القادرين على التمام