الصفحة 55 من 169

الحلف بغير الله -تعالى- شرك جلي، ولكنه أصغر هذا قسم، شرك جلي قسيمه الشرك الخفي الشرك الخفي منه ما هو أكبر كشرك المنافقين، فإن شركهم خفي لم يظهروه وإنما أظهروا الإسلام، فما قام بقلوبهم من التنديد والشرك صار خفيًا، لأنهم لم يظهروه فهو شرك خفي ولكنه أكبر، وهناك شرك خفي أصغر مثل يسير الرياء، فإن كان الرياء كاملًا كان ذلك شركًا أكبر كشرك المنافقين، وإن كان يسيرًا كتصنع المرء بالعبادة لمخلوقٍ مثله لغي الله، فهذا إذا كان يسيرًا فإنه شرك أصغر خفي، هذا نوع من أنواع التقاسيم، بعض العلماء يقول: الشرك قسمان أكبر واصغر. فإذا كان الكبر قسم الكبر إلى جلي وخفي، وقسم الأصغر إلى جلي وخفي، والأوضح أن يقسم إلى ثلاثة، إلى أكبر وأصغر وخفي، ويكون الخفي مثل يسير الرياء والأصغر مثل الحلف بغير الله تعليق التمائم، ونحو ذلك، والأكبر مثل الذبح هذا أو ذاك في كلام طائفة من أهل العلم، لكن كلها محصلها واحد، وإنما التقسيم باعتبارات، وهي ملتقية في التعريف وفي النتيجة. مراد الشيخ -رحمه الله-تعالى- ها هنا بقوله: {فمن صرف منها شيئًا لغير الله فهو مشرك كافر} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت