الصفحة 56 من 169

يريد الشرك الأكبر الذي يخرج من الملة، فكل شيءٍ صح عليه قيد العبادة فإن صرفه لغير الله، يعني التوجه به، التعبد به لغير الله هذا كفر، مثل نداء الموتى أو نداء الغائبين، أو خوف السر، أو الذبح لغير الله، أو النذر لغير الله، أو الأستغاثة بالأموات، أو طلب أنواع الطلب المختلفة من الإستعانة ونحوها، أو بعض أعمال القلوب مثل الإستعاذة، ونحو ذلك هذه كلها أنواع للعبادات بعضها في القلب وبعضها للجوارح جميعًا من توجه بشيءٍ منها لغير الله فهو مشرك الشرك الأكبر الذي يخرج من الملة، البرهان قوله: {ومن يدعو مع الله إلهًا آخر} وقد قدمت لك أن يدعو، والدعاء في القرآن قد يكون دعاء مسألة، وقد يكون دعاء عبادة، فإذا لم يكن في الدليل، في النص قرينة تحدد أحد المعنيين حمل على المعنيين جميعًا، لأن النص على أحد المعنيين دون دليلٍ وبرهان تحكم فيه النص وذلك لا يجوز. قال -رحمه الله-: وفي الحديث (( الدعاء مخ العبادة ) ). يعني لبها وجوهرها وهو كما جاء في الحديث الآخر الصحيح، حديث النعمان (( الدعاء هو العبادة ) )، وكما قال -جل وعلا- {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم} ، وسبق أن أوضحت لكم هذه المسالة بتفصيلٍ فيما مضى بعد ذلك شرع المؤلف -رحمه الله-تعالى- وأجزل له المثوبة في بيان أدلة، كون تلك التي ذكر من العبادات، وذكر الخوف وذكر الرجاء وذكر الرغبة وذكر الرهبة وذكر الخشوع وذكر التوكل، وذكر أشياء والذبح والنذر .. إلخ.،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت