الصفحة 68 من 169

هذا لأنه من أنواع العبادات التي يحبها الله -جل وعلا- ويرضاها، فإذًا وحه الإستدلال أن الله -جل وعلا- أثنى على أولئك الأنبياء وعلى أولئك المرسلين بأنهم ذووا رغبٍ وذووا خشوعٍ لله -جل وعلا-، وبالأخص هذا بالدليل العام، وبالدليل الخاص في الخشوع وحده قال هنا: {وكانوا لنا خاشعين} ، وكما قدمت أن الجار والمجرور هنا قدِّم على ما يتعلق به وهو اسم الفاعل خاشع، لأن الجار والمجرور كما أسلفت لك يتعلق بالفعل أو ما فيه معنى فهو اسم الفاعل أو اسم المفعول أو ما أشبهه من مصدر ونحو ذلك. وهنا قال: {كانوا لنا خاشعين} ، أصل سبك الكلام كانوا خاشعين لنا، فلما قدّم ما حقه التأخير كان ذلك مفيدًا للإختصاص وللحصر وللقصر كما هو معلوم في علم المعاني. نقف عند هذا ونأخذ شيئًا من الأصول، أو نجيب على بعض الأسئلة ثم نذهب إلى الورقات.

س/ يقول: متى يكون التوكل شركًا أكبر؟ ومتى يكون شركًا أصغر؟

التوكل عبادة مطلوبة، التوكل على الله عبادة مطلوبة واجبة، يسأل هو عن التوكل على غير الله يكون شركًا أكبر إذا فوض أمره لغير الله، فوض هذا الأمر مصيبة اللي وقع، أو ما يريد إنجاحه من تجارة أو عبادة أو درس، أو نحو ذلك، فوض إنجاح هذا الأمر لغير الله وقام بقلبه هذا التعلق يكون شركًا أكبر. ولا يكون التوكل على الله يكون شركًا اصغر، إنما هو شركٌ أكبر.

س/ يقول: يوجد كتاب باسم حكم تمنى الموت -صحته أحكام تمني الموت- للشيخ محمد بن عبدالوهاب وقد قرأت هذا الكتاب ووجدت فيه من القصص الغريبة والأحاديث الضعيفة فهل هذا الكتاب فعلًا للشيخ محمد بن عبد الوهاب؟ علمًا بأن دار النشر الإعدادية بمكة المكرمة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت