الصفحة 71 من 169

السبب يكون قبل، تريد أمرًا من الأمور تفعل السبب الذي يحصل المسبب عادةً به شفاء من مرض السبب أن تذهب إلى الطبيب، فهذا السبب. إذا فعلت السبب يقوم بالقلب شيئان، أولًا تفويض أمر الشفاء لله -جل وعلى. الثاني ألا يرى القلب هذا السبب محصلًا للمقصود وحده، لا يرى القلب هذا السبب -الذي هو الذهاب إلى الطبيب- محصلًا للشفاء وحده، ولكن يعلم أنه ثم أسباب أخرى كلها جميعًا بيد الله -جل وعلا- فهذا السبب يتلوه شيئان هما التوكل، والسبب، فعل السبب من تمام التوكل. ولهذا قال النبي -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الذي رواه الترمزي وغيره فيما ساقه السائل: (( اعقلها وتوكل ) )، وتوكل على الله-جل وعلا- في حفظ ناقته بدون أن يعقلها فسرحت وذهبت وبعدت عنه، فقال: (( اعقلها وتوكل ) )يعني ابذل السبب ثم بعد ذلك فوض الأمر إلى الله -جل وعلا- في أن ينفع بهذا السبب إذ بيده ملكوت كل شيء، وليقم بقلبك عدم رؤية أن هذا السبب الذي فعلته وهو العقل كافيًا في حصول المراد، وهو حفظ تلك الناقة.

س/يقول: هل البيت المعروف عند الناس وامعتصماه شرك في الإستغاثة؟ ولماذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت