الصفحة 8 من 169

التقليد هذا لا يجوز في العقائد عند أهل السنة والجماعة، وكذلك لا يجوز عند المبتدعة من الأشاعرة والماتوريدية والمتكلمة، لكن أنتبه إلى أن الوجوب عند أهل السنة يختلف عن الوجوب عند أولئك في هذه المسألة، والتقليد عند أهل السنة يختلف عن التقليد عند أولئك، فؤلئك يرون أن أول واجب هو النظر فلا يصح الإيمان إلا إذا نظر، ويقصدون بالنظر النظر في الآيات المرئية، في الآيات الكونية، ينظر إلى السماء يستدل على وجود الله -جل وعلا- بنظره، أما أهل السنة فيقولون: يجب أن يأخذ الحق بالدليل، وهذا الدليل يكون بالآيات المتلوة. أولئك يحيلون إلى الآيات الكونية المرئية بنظرهم، بنظر البالغ، وأما أهل السنة فيقولون: لابد من النظر في الدليل، لا لأجل الإستنباط ولكن لأجل معرفة أن هذا قد جاء عليه دليل. في أي المسائل فيما لا يصح إسلام العبد إلا به، مثل معرفة المسلم أن الله -جل وعلا- هو المستحق للعبادة وحده دونما سواه، هذا لابد أن يكون عنده برهان عليه يعلمه في حياته ولو مرة يكون قد دخل في هذا الدين بعد معرفة للدليل. ولهذا كان علماؤنا يعلمون العامة في المساجد ويحفظونهم هذه الرسالة ثلاثة الأصول، لأجل عظم شأن الأمر. أول المسائل الأربع التي يجب علينا تعلمها، العلم. والعلم أجمله ها هنا بما سيأتي تفصيله في الرسالة،-رسالة ثلاثة الأصول- شرح لهذا الواجب الأول. الثاني العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت