الصفحة 12 من 329

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله نستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له. ونشهد (1) أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدًا. أرسله بين يدي الساعة بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، فهدى به من الضلالة، وبصّر به من العمى، وأرشد به من الغي، وفتح به أعينًا عميًا وآذانًا صمًا، قلوبًا غلفًا، وفرق به بين الحق والباطل، والهدى والضلال، والرشاد والغي، والمؤمنين والكفار، والسعداء أهل الجنة والأشقياء أهل النار، وبين أولياء الله وأعداء الله. فمن شهد له محمد - صلى الله عليه وسلم - بأنه من أولياء الله فهو من أولياء الرحمن، ومن شهد له بأنه من أعداء الله فهو من أعداء الله فهو من أعداء الله وأولياء الشيطان.

(1) هنا في قول شيخ الإسلام: (ونشهد) فيه جواز ذلك؛ لأن من الناس من قال: الأفضل أن يتكلم المرء عن نفسه وألا يأتي بنون الجمع الدالة على نفسه وعلى غيره؛ لأن الشهادة أمرها باطن، وهذا جائز، يقول عن نفسه وعن غيره أيضًا باعتبار ظاهر الحال. أ هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت