الصفحة 122 من 329

(45) نكتة من نكت القوم، يعني يأتي في خاطره وفي قلبه شيء مما يتصل بالإيمان والأحوال وتزكية ورؤية الأشياء والتفكر وأشباه ذلك، فيقع في الخاطر، أشياء قال: فلا أقبلها إلا بشاهدين من الكتاب والسنة؛ لأنه قد يكون هذا الخاطر الذي جاءه ليس بحق، قد يكون هذا التأمل الذي جاءه باطل، قد يكون هذا الاستنتاج الذي استنتجه باطل، فإذا شهد له الكتاب والسنة، وهما القاضيان والشاهدان والمعدلان والمزكيان للأفكار والآراء، فإنه يقبل وإذا لم يشهد له فإنه باطل. ا هـ.

(46) في كلامه القديم: غلط؛ لأن القرآن محدث ليس بقديم كما قال سبحانه: {ما يأتيهم من ذكر ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون لاهية قلوبهم واسروا النجوى الذين ظلموا} .

وكذلك في آية سورة الشعراء، فالقرآن محدث، بمعنى، حديث النزول من ربه جل وعلا، حديث العهد بربه جل وعلا، تكلم الله به فسمعه جبريل فبلغه للنبي عليه الصلاة والسلام.

وأما الذي يقال أنه قديم، هو كلام الله، ليس القرآن، الكلام، كلام الرحمن جل وعلا نقول: قديم النوع، حادث الآحاد، ويجوز ان تقول أن كلام الله قديم، يعني قديم النوع لا بأس بهذا؛ لأن الله جل وعلا أول وكذلك صفاته سبحانه وتعالى أزلية، يعني الصفات الذاتية أولية قديمة، فهو سبحانه وتعالى يتكلم كيف يشاء إذا شاء، وكلامه قديم ولا يزال يتجدد كلامه بتجدد الأحوال متعلقا بمشيئته سبحانه وتعالى وقدرته.

فالقرآن لا يسوغ وصفه بأنه قديم، بل هذا مذهب الأشاعرة، فأنهم يجعلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت