بعض الأمور لا يقدر عليها البشر كما قال جل وعلا: {قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوى آمين قال الذي عنده علم من الكتاب ـ يعني من الأنس ممن علم الاسم الأعظم الذي إذا سئل الله به أجاب وإذا طلب به شيء أعطى ـ أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك} إلى آخر الآيات.
فدل على أن الجن يقدرون على أشياء أقدرهم الله جل وعلا عليها {قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك} ، احمل لك العرش من اليمن إلى دار مملكتك في الشام قبل أن تقوم من مقامك فقط، مدة مقامك في المجلس، فالجن يخبرون بمغيبات ليست بمغيبات مطلقة، مغيبات عن بعض البشر، وهذا يسمى (العرافة) يخبرون بمغيبات تحدث في المستقبل، ومنهم من يكون صادقا فيما أخبر، ويكون مما التقطه مسترق السمع.
ومنهم من يكون كاذبا، وهو الأكثر أن يكونوا كذبة، فيكذبون مع الخبر الصادق مائة كذبة فيروج هذا في الناس.
ومنهم ـ يعني غير الأقدار وغير الإعلام ـ منهم الوحي، يوحي يعني يلقى في نفس وليه ما في قلب صاحبه فيأتيه آتٍ ويقول له كلاما فيأتيه الجني فيقول هذا كاذب؛ لأنه حصل منه كذا وكذا، فيقول: أنت كاذب أو في بيتك كذا، كيف تقول هذا وفي بيتك كذا، كيف تفعل، وأنت البارحة قد عملت كذا، فيغتر هذا السائل بحال هذا المسئول، ويكون الموكل به هو الذي يخبره بالأمور الغيبية الماضية والمستقبلة ويقدره على أشياء. الذي هو الملك ويجعلنه من الملك.
وأنه بالاتفاق أن الشياطين لا تخدم أهل الإيمان، لهذا وجب على المؤمنين ألا