الرحمن، فهذه علامات أولياء الشيطان، لا علامات أولياء الرحمن (49) .
(49) وهذه الصفات موجودة في فئات ممن يدعى أنهم من الأولياء، وأنهم أصحاب كرامات.
الفئة الأولى: المجاذيب أو المجانين ففيهم مثل هذه الصفات من ترك الوضوء والصلاة؛ لأنه مجنون أصلا وأولئك يعتقدون في جنونه ـ كما سبق أن ذكرنا
الفئة الثانية: الدجالون، الذين عرفوا أن مثل هذه الصفات يعتقد الناس فيها الولاية، فأرادوا أن يجعلوها لأنفسهم مقاما فتلبسوا بهذه الصفات المنكرة ـ والعياذ بالله ـ لأجل أن يعظمهم الناس وأن يدعوا فيهم الولاية.
والفئة الثالثة: الكهنة والسحرة وأصحاب المخاريق الشيطانية والمشعوذين ممن هم عقلاء، ولكن يستعينون بالجن ويستخدمون الجن، فيكون عندهم مثل هذه الصفات السيئة.
فهذه الفئات الثلاثة ادعى فيها الناس إلى يومنا هذا؛ لأنهم من أهل الكرامات والأولياء، فتجد في بعض البلاد يقال للكاهن: إنه ولي، وهو كاهن إنما يخبر من طريق الجن، وكذلك منهم من يجعل المجنون الذي يترك الصلوات ويلابس النجاسات ولا ينطق بكلمة عاقلة يجعلون ذلك أيضا دليلا على ولايته وكرامته. وكذلك الفئة الثالثة ـ فكما ذكر شيخ الإسلام هنا ـ أن أهل الإيمان لهم صفة وهؤلاء وإن ظهرت على أيديهم خوارق فإنما من الشياطين، لتغوي الناس، شياطين الجن قد تظهر للمرء بعض المعلومات، وقد تجعل له بعض الأحوال بمساعدتهم فيغتر الناس بذلك، والجن أقدرهم الله جل وعلا على. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .