الصفحة 137 من 329

قال ابن مسعود، رضي الله عنه: لا يسأل أحدكم عن نفسه إلا القرآن، فإن كان يحب القرآن، فهو يحب الله، وإن كان يبغض القرآن فهو يبغض الله ورسوله.

وقال عثمان بن عفان، رضي الله عنه: لو طهرت قلوبنا لما شبعت من كلام الله عز وجل.

وقال ابن مسعود: الذكر ينبت الإيمان في القلب، كما ينبت الماء البقل، والغناء ينبت النفاق في القلب، كما ينبت الماء البقل.

وإذا كان الرجل خبيرا بحقائق الإيمان الباطنة، فارقا بين الأحوال الرحمانية، والأحوال الشيطانية، فيكون قد قذف الله في قلبه من نوره كما قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم} [الحديد: 28] ، وقال تعالى: {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا} [الشورى: 52] ، فهذا من المؤمنين الذين جاء فيهم الحديث الذي رواه الترمذي عن أبي سعيد الخدري عن النبي - قال: (( اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ) ) (50) ، قال الترمذي حديث حسن [وهو حديث حسن لغيره، كما قال الهيثمي وغيره] .

وقد تقدم الحديث الصحيح الذي في البخاري وغيره، قال فيه: (( لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل، حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها ) (( فبي يسمع، وبي يبصر، وبي يبطش، وبي يمشي ) ) [هذا الجزء (فبي يسمع ... ) ليس من رواية البخاري] (( ولئن استعاذني لأعذينه، وما ترددت في شيء أنا فاعله، ترددي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت