الصفحة 204 من 329

وفي (السنن) عن ابن عمر، قال: كنا نعد لرسول الله - في المجلس الواحد، يقول: (( رب اغفر لي وتب عليَّ إنك أنت التواب الرحيم ) )مائة مرة. أو قال: أكثر من مائة مرة.

[رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح غريب.]

وقد أمر الله سبحانه أن يختموا الأعمال الصالحات بالاستغفار، فكان النبي - إذا سلم من الصلاة يستغفر ثلاثا ويقول: (( اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ) ).

[أخرجه مسلم عن ثوبان] . كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح عنه، وقد قال تعالى: {والمستغفرين بالأسحار} [آل عمران: 17] ، فأمرهم أن يقوموا بالليل، ويستغفروا بالأسحار

وكذلك ختم سورة (المزمل) وهي سورة قيام الليل، بقوله تعالى: {واستغفروا الله إن الله غفور رحيم} .

وكذلك قال في سورة (البقرة) : {فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين. ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم} .

بل أنزل سبحانه وتعالى في آخر الأمر لما غزا النبي - غزوة تبوك، وهي آخر غزواته: لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم. وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت