وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم.
[التوبة: 117 ـ 118] وهي من آخر ما نزل من القرآن.
وقد قيل: إن آخر سورة نزلت قوله تعالى: {إذا جاء نصر الله والفتح. ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا. فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا} [النصر] فأمره الله تعالى أن يختم عمله بالتسبيح والاستغفار.
وفي (الصحيحين) عنه - أنه كان يقول في ركوعه وسجوده: (( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي ـ يتأول القرآن ) )
وفي (الصحيحين) عنه - أنه كان يقول: (( اللهم اغفر لي خطيئتي، وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي هزلي وجدي، وخطئي، وعمدي، وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، لا إله إلا أنت ) ).
وفي (الصحيحين) أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: (( قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم ) ) (61)
(61) يتكلم شيخ الإسلام في هذا الكتاب عن الفرقان بين صفات أولياء الله وأولياء الشطان، فمن صفات الذين ادعوا الولاية وتعلق الناس بهم، في زمن