الصفحة 259 من 329

وبعد البعثة موجود، لكنه قليل عما كان، يعني بعد موته عليه الصلاة والسلام قليل عما كان قبل حياته عليه الصلاة والسلام. هذا من جهة.

الجهة الثانية: أن أولياء الشيطان، تحصل لهم خوارق، مثل الإخبار بالمغيبات، فكون الرجل يكون عنده أخبار بالمغيبات، لا يعني أنه ولي، هذا غلط.

يوجد أناس كثيرون في زمن شيخ الإسلام، وفي من بعده يعتقدون أن من حصل عنده نوع خوارق وإخبار بالمغيبات، يعتقدون أنه ولي، هذا غلط كبير الولي: هو المؤمن، التقي، التابع، الموحد، الصادق، هذا هو الولي، يجري الله على أيدي هؤلاء بعض الكرامات.

وإذا كان فاجرا، فاسقا، مفرطا، يعمل المحرمات، ويترك الفرائض، فكيف يكون ما يحدث له من الخوارق كرامة ‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍‍؟ إنما هذه خوارق شيطانية.

فإذًا الخوارق على هذا ثلاثة أقسام:

الأول: خوارق ليست في مقدور الجن والإنس، وهذه هي الآيات والبراهين التي يؤتاها الأنبياء.

والنوع الثاني: خوارق تكون على يدي المؤمن التقي، فهذه هي التي تسمى كرامة، وهي دليل من دلائل النبوة؛ لأنها ما حصلت لهذا إلا باتباعه لنبيه.

الثالث: خوارق تحصل للفجرة والكفرة والعصاة، الذين يرتكبون المحرمات

ويفعلون الموبقات، ويتركون الفرائض، هذه تسمى خوارق شيطانية.

فإذا حصول الخارق بنفسه، بمجرده لا يعني شيئا، الحكم على صاحبه، بل ينظر في حال صاحبه. ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت