الصفحة 258 من 329

(73) الشهب واسترق السمع موجود قبل النبوة، وفي أثناء حياة النبي عليه الصلاة والسلام نبيا رسولا، وبعد موته عليه الصلاة والسلام، فاستراق السمع لم ينقطع لكنه كان قبل بعثة النبي عليه الصلاة والسلام كان كثيرا جدا لحكمه يعلمها الله جل جلاله.

وبعد بعثة محمد عليه الصلاة والسلام ملئت السماء حراسا شديدا وشهبا، فلم يصل مردة الجن، ولم يصل مسترقوا السمع إلى ما كانوا يصلون إليه قبل ذلك، وإنما قلت جدا، ولكنهم استرقوا بعض السمع، لكنهم لم يسترقوا السمع كله، مثل ما جاء في حديث صائد أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (( قد خبأت لك خبأ ) )، قال: الدخ الدخ، قال: (( أخسأ فلن تعدو قدرك ) )يعني إنك كاهن، سمعت الشياطين الكلمتين وأوحتها إليك، الدخ لكن ما تدري ما البقية؟ لأن الشياطين ما مكنوا من استماع الوحي، الذي يوحي إلى النبي عليه الصلاة والسلام.

ربما تحدث أشياء في وقت النبوة، مما يقضي الله جل وعلا به من الأمر في السماء، مما لا يختص بالوحي، وإنما هو من الأوامر الكونية، وما سيحدث ونحو ذلك، فتسترق الشياطين السمع، فيصلون، لكن بقلة ونادر.

إذًا الأحوال من حيث استراق سمع الشياطين بالنسبة للبعثة ثلاثة:

1 ـ ما قبل البعثة، الاستراق كثير.

2 ـ وفي وقت خروج البعثة، مدة الرسالة قليل ونادر.

3 ـ وبعد محمد عليه الصلاة والسلام، زاد لكن لا يوصف بكثرة ولا بقلة، يعني زاد عما كان في البعثة، لكن لا يوصف بكثرة.

ولذلك قبل البعثة كان الكهان كثير يخبرون بالمغيبات، وهذا الأمر في الأرض من هذا الجنس كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت