الصفحة 257 من 329

خبأ له سورة (الدخان) ، فقال له النبي: (( إخسأ فلن تعدو قدرك ) )ن يعني غنما أنت من إخوان الكهان، والكهان كان يكون لأحدهم القرين من الشياطين، يخبره بكثير من المغيبات بما يسترقه من السمع، وكانوا يخلطون الصدق بالكذب، كما في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري وغيره أن النبي - قال: (( إن الملائكة تنزل في العنان ـ وهو السحاب ـ فتذكر الأمر قضي في السماء، فتسترق الشياطين السمع فتوحيه إلى الكهان، فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم ) ).

وفي الحديث الذي رواه مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: بينما النبي - في نفر من الأنصار إ رمي بنج فاستنار، فقال النبي: (( ما كنتم تقولون لمثل هذا في الجاهلية إذا رأيتموه؟ ) )، قالوا: كنا نقول: يموت عظيم أو يولد عظيم، قال رسول الله: (( فإنه لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا تبارك وتعالى إذا قضى أمرا سبح حملة العرش، ثم سبح أهل السماء الذي يلونهم، ثم الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء الدنيا، ثم يسأل أهل السماء السابعة حملة العرش: ماذا قال ربنا؟، فيخبرونهم، ثم يستخبر أهل كل سماء، حتى يبلغ الخبر أهل السماء الدنيا، وتخطف الشياطين السمع، فيرمون فيقذفونه إلى أوليائهم، فلما جاؤوا به على وجهه فهو حق ولكنهم يزيدون ) ).

وفي رواية، قال معمر، قلت للزهري: أكان يرمى بها في الجاهلية؟، قال: نعم، ولكنها غلظت حين بعث النبي - (73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت