الصفحة 275 من 329

بعد، كما قال قائلهم لمريديه: إذا هممت بمعصية فتذكر أني أعلم حالك. وهذا لا شك من ادعاء ما ليس له، وبه حصل التعلقات؛ لأنها تربية غير شرعية، فهو وإن كان نطق بها الأول يريد تخويفه ويريد تربيته، لكن هذا ادعاء بشيء من أمور الغيب والعياذ بالله، لهذا حصل من التربية الباطلة السلوكية، حصل الشرك والبدع وأنواع من الضلالات.

المقصود من هذا أن المكلف الذي يتعلق بهذه البدع بالقبور، ودعاء أصحابها، وبالبناء على القبور، وبهذه المشاهد الشركية، أو بسؤال أصحابها، أو السؤال بهم أو الدعاء، واختصاص القبور بمزيد مزية، هؤلاء قد تخدمهم الشياطين، وقد تظهر له من القبر، من قبر فلان، ويسمع صوت المدفون، وهو يسمع صوته من مشايخه ويخبره بأشياء فعلها هو، فعلت في بيتك كذا، وهذا يبقى متعلقا وهو لا يدري لأن حقيقة الحال أن هذا شيطان، والجن يروننا من حيث لا نراهم {إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم. إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون} .

فالشيطان ولي لغير المؤمن ينصره ويساعده ويضله، لهذا ينبغي على الناظر في مثل هذه الأحوال، أو الذي يناظر من يذكر مثل هذه الأحوال ألا يبادر بإنكار وقوعها، يقول مثل هذا يقع، قد يكلمك الميت، قد تسمع أصوات، قد يُخبر فلان بالمغيبات، لكن الذي يخبره بهذه الأشياء ويحصل له هذه الخوارق إنما هي الشياطين، لأنها ولية لأهل البدع والشرك، والشيطان يريد من العباد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أن يقعوا في الشرك والبدع التي هي وسائل، هي طريق الشرك وبريد الشرك، ولذلك يعينه الشيطان، فيئول الأمر أن هذا من فعل الشياطين، فلا ينكر وقوعه، وأنه وقع وشوهد لكنه يكون خارقا شيطانيا وليست كرامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت