الصفحة 280 من 329

أن معهم من ينصرهم من جنسهم، لا من أولياء الله عز وجل، كما قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم} [المائدة: 51] .

وهؤلاء العباد والزهاد الذين ليسوا من أولياء الله المتقين المتبعين للكتاب والسنة، تقترن بهم الشياطين فيكون لأحدهم من الخوارق ما يناسب حاله، لكن خوارق هؤلاء يعارض بعضها بعضا، وإذا حصل من له تمكن من أولياء الله تعالى أبطلها عليهم، ولابد أن يكون في أحدهم من الكذب جهلا أو عمدا، ومن الإٌثم ما يناسب حال الشياطين المقترنة بهم، ليفرق الله بذلك بين أوليائه المتقين، وبين المتشبهين بهم من أولياء الشياطين، قال الله تعالى: {هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم} ... [الشعراء: 221 ـ 222] ، والأفاك: الكذاب، والأثيم: الفاجر.

ومن أعظم ما يقوي الأحوال الشيطانية، سماع الغناء والملاهي، وهو سماع المشركين، قال الله تعالى: {وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية} [الأنفال: 35] .

قال ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما، وغيرهم من السلف، التصدية: التصفيق باليد، والمكاء: مثل الصفير، فكان المشركون يتخذون هذا عبادة.

وأما النبي - وأصحابه فعبادتهم ما أمر الله به من الصلاة والقراءة والذكر، ونحو ذلك، والاجتماعات الشرعية، ولم يجتمع النبي - وأصحابه على استماع غناء قط، ولا بكف، ولا بدف، ولا تواجد، ولا سقطت بردته، بل كان ذلك كذب باتفاق أهل العلم بحديثه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت