الصفحة 304 من 329

المقصود في أصل المسألة، وليس في الاستدامة؛ لأن هناك أقوام يرفضون حتى الاستفادة من الإنس في أمور مباحة، يقول: أنا أموري أجريها بنفسي، خاصة من يسعون في الكمالات السلوكية.

ولا يشترط أهل العلم هنا أن تسأله أنت مسلم أم لا؟ أم غير مسلم؟، لكن إذا جاء من جهة الكيد فيُحذر الجني، إذا جاء من جهة قبول الخبر، فإن الجني خبره ضعيف لا يصدق، بل يكون على البرهان، مثل بعض الناس يأتيه من يقرئون فينطق الجني، ويقول: هذا به بلاء كذا، ويعلمه بعض الأشياء عن زوجته وخاصته، فخبر الجني أصله ضعيف ما يصدق؛ لأن الجني هذا ما تعلمه، لا تعلم عدالته، ولا تعلم صدقه، ولا تعلم ديانته، كيف تأخذ خبره وتنقله للإنسي؟، يحصل مشاكل، تحصل مصائب وقطيعة بسبب نقل خبر الجني إلى الإنسي، يقول: فيكم بلاء، هؤلاء يفعلون بكم كذا وكذا، يقول للزوجة: أم الزوج فعلت لك كذا وكذا، من جهة الجني.

الجني خبره ضعيف، ما يصدق، فلا يجوز نقل خبر الجني، حتى تعلم عدالته، والعلم بعدالة الجني متعذرة، ولهذا قال أهل العلم في مصطلح الحديث: وحديث الجني ضعيف، يعني إذا كان في الإسناد جني، فالإسناد ضعيف، وفيه روايات كثيرة معروفة في إسانيدها جن لكن هي ضعيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت