الصفحة 314 من 329

من دون الله، ويذبح لهم، ويهين الشريعة والقرآن إلى آخره.

المسالة كبيرة، والجن عالم نؤمن به ولم نره؛ لأن الله جل وعلا أخبرنا بذلك، فنؤمن به ونصدق ولم نره.

الإنسي حالته مع الجن في الأصل حالة عداء، ليست حالة مولاة، فالأصل أنهما ليسا متفقين، بل هما أعداء؛ لأن الجن منهم الشياطين، وأنت لا تعلم حالته، ولا تعلم غير أنك يجب أن تأمرهم وتنهاهم، وأما استخدامهم والاستفادة منهم، فهذا الأصل فيه عدم الجواز، فلا يفتح هذا الباب.

ولما فتح بعض الناس الباب على نفسه ما استطاع غلقه، باب الاستفادة هذا، وهو يأخذ إثم من أفتاه بذلك؛ لأن هذه وسيلة من وسائل الشرك.

وذكر ابن بشر في (أول تاريخ نجد) ذكر في أوائله أن أهل نجد ما كانوا يعرفون الشرك، شرك القبور والتعلق بالأشجار والغيران والحجار ... إلى آخره.

وإنما أتاهم أن بعض البادية إذا جاء وقت الصرام، صرام التميل أو حصاد الحب، يعني الزرع وحصده، جاورهم ليشتروا منهم أشياء ويبيعوهم فصاروا يتطيبون، يعني البدو، يقولون: نحن عندنا طيب، فيأتون لهم بهذه المريضة نفسيا، ويحضرون لهم كذا، وصاروا يرشدوهم إلى أشياء شركية، قالوا: اذبحوا كذا عندكم قبر فلان اذبحوا عنده .... إلى آخره، حتى تعلق الناس بالقبور، فنشأت في القرى هذه الأشياء.

فإذًا المتطيبة الذين يتطيبون بمثل هذه الأمور، هذا الفعل منهم خطير، ويجب في الحقيقة أن يعاقبوا أشد العقوبة.

السؤال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت