وهذه الآية يجب ألا تغيب عن بال أحد منا {فاصبر} أوجب الصبر على الطاعة، والصبر عن المعصية، والصبر على أقدار الله المؤلمة، المصائب، وهذه المصيبة التي نحن فيها، والصبر يقتضي ألا يسخط القلب، الصبر حبس القلب عن التسخط، وحبس اللسان عن التشكي، فالذي يشتكي، يشتكي في المصائب دائما ـ هذا قدر من أقدار الله ـ هذا يشتكي دائما ما صبر.
الصبر يقتضي حبس اللسان عن التشكي، وحبس القلب عن التسخط، وحبس الجوارح عن أن تعمل بغير طاعة الله، يعني الواحد فعل أمورا منكرة من خروج أو من وسائل خروج هذا ما صبر، الله جل وعلا أمر بالصبر، تصبر على الطاعة، وتصبر على المعصية، وتصبر على المصيبة، يجب علينا أن نصبر {إن وعد الله حق} وعد الله بإعزاز دينه، ورفع كلمته، هذا حق وحاصل لا محالة، لكن يجب علينا الصبر ثم قال: {ولا يستخفنك الذين لا يوقنون} الذين لا يوقنون، لا يستخفونك؛ لأنهم قد يعملون أشياء يستخفون الناس، يستخفون أهل العلم، يستخفون الدعاة، يستخفون الصالحين، يستخفون الشباب، حتى يعملوا أشياء ثم يضرونهم بأشياء، ثم يصدوا الناس عن الدين، وهذا أكثر ما يحصل من أمور سببت المفاسد من جراء عدم الامتثال، لما جاء في الشريعة، ولو علم الناس وقبلوا كلام أهل العلم وتصبيرهم وحثهم، لكان خير، لكن من طبيعة الشباب الملل، يريد كل شيء يصلح، ثم بعد ذلك ينتبه، طيب وبعدين ما يصلح هذا {فاصبر إن وعد الله حق} اصبر تعلم جاهد، فنجاهدهم بالقرآن والسنة، جهاد ودعوة، وتحذير للناس وتأليف ونشر وجمع المال ف سبيل طبع المؤلفات، ومضاداتهم