الصفحة 318 من 329

عليه الصلاة والسلام، وعلى ما قام عليه الدليل ولو صار اللي صار، الله خلق الخلق، واقتضت حكمته أن تكون هذه الأشياء، وهذا الابتلاء.

هو الرب جل جلاله، ما لنا في ذلك حيلة هو يخلق ما يشاء ويفعل ما يريد سبحانه وتعالى، لكن ابتلى العباد بهذه الأشياء، فيجب علينا أن نجاهد وأول سلاح في أيدينا الآن هو العلم، ولذلك أكثر ما نحرص عليه العلم؛ لأنه هو الآن وسيلة الجهاد، هل هناك جهاد الآن بلا علم جهاد السيف غير موجود، أمر بالمعروف ونهي عن المنكر، بماذا؟ جهاد بأي شيء؟ ما في عندنا جهاد الآن إلا بالقرآن {فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا} .

إذًا الوسيلة العلم، نتعلم ونجاهد، ونعلم وندعو ونصابر، وفعل هذا لا يستخفنا، ضل الناس أو أظلمت الأرض، هذا لا يستخفنا، ولا يجعلنا نستعجل أشياء، ولا يجعلنا نتكلم بأشياء غير مشروعة، أو نندفع بعواطف غير موزونة بوزن الشرع، إنما نسير على وفق الهدى النبوي.

الله جل وعلا هو الذي خلق الخلق، واقتضت حكمته أن تحدث هذه الأشياء العجيبة، والمنكرة ابتلانا بذلك، وأوجب علينا الجهاد، وفي هذا كل بحسب حاله، ويجب علينا أن نسعى في هذا، ولكن إصلاح الناس، تغير الأحوال هذا {ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء} لكن لا تقصر، ما نقول هذا الأمر لله، رضينا بما حصل، ولا نعمل شيئا، هذا فعل الذين لا يعلمون معنى التوكل، فعل العجزة، وفعل المؤمن أن يؤمن بحكمة الله وبقدره، ويرضى بقضائه، ولكن الأمور المنكرة يجب إنكارها، ويجب جهادها حسب الطريقة الشرعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت