نشرها فيهم وترسيخ المفاهيم أو الأصول السلفية فيهم، هذه كلها من أعظم ما يتقرب بها العبد إلى ربه جل وعلا.
ولا شك أن زماننا هذا زمن جهاد، لا ندري ماذا نواجه، لكن الواحد يجب عليه أن يعمل ما في وسعه، والأمر لله جل وعلا من قبل ومن بعد، ما نستطيع أن نواجه هذا كله من جميع جهات الأعداء المشركون، الكفار بأنواعهم، المنافقون رؤوس الضلال بأنواعهم من أصحاب المخالفة للسنة في طوائف كثيرة، الغلو، البدع، الجفاء في الناس، أصحاب الشهوات، يعني المسألة كبيرة جدا، ولا يجوز لنا أن نقول اتسع الخرق على الراقع، ولا أن الناس لا يصلحوا، هذا لا يجوز؛ لأن من قال هلك الناس، فهو أهلكهم، وهو سبب هلاكهم.
ما يجوز أن نقول هلك الناس، فسد الناس، لم يعد هناك صلاح، لا تزال طائفة من أمة محمد على الحق ظاهرين إلى قيام الساعة.
نسأل الله جل وعلا أن يجعلنا منهم لكن المسالة تحتاج إلى جهاد، الواحد لا يحقر من المعروف شيئا، بالكلمة أولا، تتعلم العلم به تصبح عالما، مجاهدا، طالب علم بما عندك.
فالعلماء يختلفون درجات ومراتب، لكن كل ينفع بما عنده، الواحد إذا تعالم علم وأرشد وبين وأمر بالمعروف، ونهى عن المنكر في أي مكان بالطرق الشرعية، ولا في المسالة الآن من تواجه المسألة كبيرو جدا، والزمن إذا كان زمن جهاد، فلا يعني أن يستخفنا الذين لا يوقنون؛ لأن الله جل وعلا قال: {اصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون} الذين لا يوقنون بأصنافهم من كفرة ومشركين ومبتدعين ومنافقين، ما يستخف وراث الأنبياء، ما يستخفه في أقواله ولا في تصرفاته، ولا في أفعاله، بل يسير على نهج محمد