الصفحة 321 من 329

ولي، وجمهور أهل العلم على أنه ولي.

ولذلك إذا قيل ما الراجح، وإيش ترى في المسألة، هذه خلاصته. فإذا اختلف العلماء، وقيل ما الراجح عندك، معناه ما قولك في المسألة، وعلى أي القولين، والدرس عندنا درس تعليم، وأمل الترجيح والاتباع لأهل العلم الراسخين، مثل شيخ الإسلام، وابن القيم، وابن حجر، والشنقيطي، وجماعة، إذا قيل كلمة المحققين، أيضا هذه كلمة تستعمل في الدروس والكتب، هذه معناها أنه إذا عرض لمسألة فإنه لا يمر عليها، بل اعتاد أن يحرر كل مسألة، يقال له محقق، وليس تحقيق الكتب الآن، وأصلها مأخوذ في اللغة من الثوب، إذا أحكم نسجه، إذا أحكم النسج قي حقق، وثوب محقق إذا كان نسجه على الغاية.

ولهذا المحقق من يحكم النظر في المسائل، ما يجري عليها، هكذا بما ألف أو بما سمع بل يحكم النظر.

معلوم أن الأمة اختلفت اختلافا كبيرا جدا في مسائل العلم، والمسائل المجمع عليها قليلة، والمسائل المختلف فيها كثيرة جدا جدا جدا، ولذلك لا يخلو أحد مهما كان من تقليد، ما أحد يخلو من تقليد، التقليد المحمود ـ الاتباع ـ أو الجري على منوال، الإمام مالك رحمه الله، الإمام أبو حنيفة قبله جرى على ما جرى عليه أهل الكوفة، أخذ فتاوى إبراهيم النخعي، وفتاوى أصحاب ابن مسعود، وقاس وزاد أشياء فجرى على أشياء، قلّد فيها.

الإمام مالك أيضا قلّد أهل المدينة في أشياء، وما أدرك عليه زمنه.

الإمام الشافعي قلد أهل مكة، وخلطها مع شيء من نظر أهل المدينة، ولما ذهب على بغداد وأخذ شيئا من نظر أهل العراق فجمع بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت