السيرة، هذا علم مستحب، لكن هل يقدم على ما هو أولى؟ أم يقدم الواجب عليه؟ يقدم عليه.
هذه مصيبة، ترى مثلا في مجتمعات كثيرة ناس للتحقيقات وكتب كثيرة ومطبوعات كثيرة، لكن أين العلم النافع؟، أين العلم الذي ينفع الناس، وتنتفع به نفسك؟ تجد مسائل من النكاح الظاهرة البينة ما يعرفها، مسائل النظر، إما أن يغلو فيحرم ما لا يحرم أو يبيح ما لا يباح، لا لغرض له في ذلك لكن لأجل عدم العلم أو يستدل بعموم أدلة، وهو ما نظر إلى المسالة، وهكذا من أول خاطره.
المقصود أن هذه المسألة أنتم تعرفونها، وتعايشون الواقع، وواقع طلبة العلم، لكن ليست هذه الكلمة لأجل عيب من كان كذلك، نبرأ إلى الله من ذلك، لكن لأجل الوصية بأن ننتبه إلى أنفسنا وأنا أتوجه إلى نفسي بذلك قبلكم، واسأل الله جل وعلا أن يعينني وإياكم على الحق والهدى.