الصفحة 327 من 329

سُئل الشيخ حفظه الله، كيف يُطلب العلم عن شهوة ولذة؟

الجواب:

العلم له شهوة، له لذة، واحد ما شاء الله منبسط في السيرة، تجد ليله نهاره في السيرة، أين التوحيد؟ يقول: سيرة النبي عليه الصلاة والسلام، نعم لكن هل علمت التوحيد؟، حق الله جل وعلا عليك الأفعال، الألفاظ، مكملات التوحيد، الشرك الظاهر، الخفي، أنواعه، العقيدة العامة، الإيمان بالله جل وعلا، وملائكته وكتبه ورسله إلى آخره، الأمر والنهي، هل صلاتك على بينة، فعلك، صيامك، وزكاتك، وحجك، مخالطتك، كل هذه تفعلها على بينة، الأحكام التي تليها في لباسك في مركبك إلى آخره.

كل هذه إذا طلب الطالب العلم عن شهوة ولذة يستأنس تجد أنه يتوسع في أشياء ثم لو نظر لنفسه لوجد أنه يجهل أشياء هي من ضروريات الدين، فهذا لا يسوغ ن ولهذا ذكر شيخ الإسلام ابن تيميه في قاعدة له أن العبد قد يطلب العلم للذة مثل الكريم الذي يكرم الناس للذة له، لو ما أكرم وما أضاف الأضياف ضاق، وما تحمل لما طبعه الله جل وعلا عليه، لهذا فغن صاحب هذه اللذة فعل ما يجب من تعلم العلم الذي هو فرض عليه فإنه ينجو بإذن الله تعالى، لكن إذا كان يجهل ما فرض الله عليه، فإنه لا ينجو فيكون هو ممن يدخل فيمن ألهاهم التكاثر أو فيمن يتبع الشهوات.

فللعلم شهوة، وإن كان طلب العلم عبادة، لكن العبادة إذا كانت معارضة بعبادة أوجب منها، أو عبادة واجبة، وعبادة مستحبة، ما يجوز، نعم نظرك في الأصول، نظرك في الرجال، نظرك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت