العالم هو الذي علم فطبق بحسب ما قدر له، هذا العلم المر والنهي، الفقه، الفقه يؤخذ بدليله من الكتاب والسنة، هذا هو الأصل والإجماع والأدلة الباقية المجمع عليها، والمختلف فيها.
لكن هل كل المسائل ستدرك فيها الدليل؟ ليس كذلك، فلذلك لابد أن تعرف الفقه جميع على كلام طائفة من أصل العلم واحد وأكثر تتصور، وتنجو؛ لأن الله جل وعلا كلف العبد بأن يسأل أهل العلم إذا كان لا يعلم: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} فإذا جهلت مسالة، فاسأل أهل الذكر، طلبك العلم بمعرفتك الفقه على قول، هذا سؤال لأهل الذكر أما كل مسألة ستحرر فيها هذا لن يكون إلا إذا أمد الله في عمرك ثم تتابعت شيئا فشيئا بعد ذلك.
ثم العلم الثالث بعد التوحيد والفقه علم السلوك، الجزاء، القيامة، الذي يحصل به للعبد الطمأنينة، يحصل للعبد به الاستقامة، يحصل للعبد به نور القلب، وعدم الركون للدنيا، ومعرفة بحال السلف وحال الأئمة، وحال الصالحين، وحال الزهاد، حتى لا تنخدع بالدنيا فيضل في الفقه، وحتى لا يغفل عن فعل السلف، وعن فعل الأئمة، وعن سلوكهم وصلاحهم فيضعف إخلاصه وتوحيده.
هذه الثلاث هي العلم، وكل يأخذ بما قدر له من ذلك، لهذا نسأل الله جل وعلا دائما العلم النافع والعمل الصالح وأن يزيدنا علما وعملا واهتداء، أنه سبحانه جواد كريم، هذه الكلمة وإن طالت اقتضاها المقام، ومناسبة لا أدري هل هي مناسبة أم لا؟ لكن لابد الأخذ والتواصي بمثل هذه المسائل واسأل الله جل وعلا أن يختم برضاه.
السؤال: