الصفحة 47 من 329

وهذا من جهة الاحتجاج على اليهود، والواجب على عباد الله أن يكونوا مؤمنين بالرسل مصدقين، وأن يكونوا منقادين طائعين لما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم -، وما جاء به القرآن؛ لأنه خاتم الكتب، ولأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - خاتم الرسل. فإذًا يكون الإيمان على درجتين كل منهما فرض لا يتم الإيمان إلا بهما جميعًا:

الإيمان بمعنى التصديق برسالة محمد - صلى الله عليه وسلم -. ثم الإيمان بمعنى الالتزام بما جاء به، وعدم الامتناع عما جاء به.

فمن كذب فقد كفر، ومن أبى واستكبر فهو كافر.

وأما خلق الله تعالى للخلق، ورزقه (19) إياهم، وإجابته لدعائهم، وهدايته لقلوبهم، ونصرهم على أعدائهم، وغير ذلك من جلب المنافع ودفع المضار، فهذا لله وحده، يفعله بما يشاء من الأسباب لا يدخل في مثل هذا واسطة الرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت