الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا. أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابًا مهينًا. والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفورًا رحيمًا
ومن الإيمان به: الإيمان بأنه الواسطة بين الله وبين خلقه في تبليغ أمره ونهيه، ووعده ووعيده، وحلاله وحرامه، فالحلال ما أحله الله ورسوله، والحرام ما حرمه الله ورسوله، والدين ما شرعه الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -. فمن اعتقد أن لأحد من الأولياء طريقا إلى الله من غير متابعة محمد - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر من أولياء الشيطان.
(18) الكفر هنا في قوله: (ومن آمن ببعض ما جاء به وكفر ببعض) , وكذلك في الآية {نؤمن ببعض ونكفر ببعض} ، الكفر هنا قسمان:
الأول: كفر تكذيب، وهو أن يكذبوا بالكتاب أو برسالة الرسول، يقولون: فلان رسول وفلان ليس برسول، نكذب برسالة فلان ولا نقر له بالرسالة.
تكذيبًا له فيما جاء به، وفلان من عباد الله هذا رسول.
هذا تكذيب لرسالة بعض وإقرار برسالة بعض، فمن كذب فقد كفر ومن صدق فهو مؤمن.
والقسم الثاني: كفر من جهة الإباء والاستكبار والامتناع، بمعنى أنه أبى أن يتبع ذلك الرسول، أبى أن يكون ملتزمًا بشريعة ذلك الرسول، بل يقول: أنا أؤمن برسول وأتبع شريعة فلان ولا أتبع شريعة الآخر، ففرقوا بين الرسل.