الصفحة 49 من 329

وليس الأمر كذلك، بل هذا الإسكندر المشرك ـ الذي قد كان أرسطو وزيره ـ متأخرًا عن ذاك، ولم يبن السد، ولا وصل إلى بلاد يأجوج ومأجوج. وهذا الإسكندر الذي كان أرسطو من وزرائه، يؤرخ له تاريخ الروم المعروف.

وفي أصناف المشركين، من مشركي العرب، ومشركي الهند، والترك واليونان، وغيرهم، من له اجتهاد في العلم والزهد والعبادة، ولكن ليس بمتبع للرسل، ولا مؤمن بما جاءوا به، ولا يصدقهم يما أخبروا به، ولا يطيعهم فيما أمروا، فهؤلاء ليسوا بمؤمنين، ولا أولياء لله، وهؤلاء تقترن بهم الشياطين وتنزل عليهم، فيكاشفون الناس ببعض الأمور، ولهم تصرفات خارقة من جنس السحر، وهم من جنس الكهان والسحرة الذين تنزل عليهم الشياطين، قال تعالى: {هل أنبئكم على من تنزل الشياطين، تنزل على كل أفاك أثيم، يلقون السمع وأكثرهم كاذبون} [الشعراء: 221 ـ 223]

وهؤلاء جميعهم ينتسبون إلى المكاشفات وخوارق العادات إذا لم يكونوا متبعين للرسل. فلا بد أن يكذبوا وتُكذِبهم (20) شياطينهم

(20) تُكذِبُهم: يعني تعطيهم أخبارًا ليست صحيحة.

ولا بد أن يكون في أعمالهم ما هو إثم وفجور، مثل نوع الشرك أو الظلم أو الفواحش أو الغلو أو البدع في العبادة. (21)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت