صلاة الجمعة وغيرها فَقَدْ أدرك )) . قَالَ أبي: هَذَا خطأ الْمَتْن والإسناد إنما هُوَ: الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هُرَيْرَة، عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم: (( من أدرك من صلاةٍ ركعة فَقَدْ أدركها ) )، وأما قوله: (( من صلاة الجمعة ) )فليس هَذَا في الْحَدِيْث، فوهم في
كليهما )) [1] .
أثر هَذَا الْحَدِيْث في اختلاف الفقهاء (المقدار الَّذِيْ تدرك بِهِ صلاة الجمعة) :
اختلف الفقهاء في حكم من سبق في صلاة الجمعة عَلَى ثلاثة مذاهب:
الأول: لا تصح الجمعة لِمَنْ لَمْ يدرك شيئًا من خطبة الإمام. وبه قَالَ الهادوية من الزيدية [2] .
وروي عن عمر [3] بن الخطاب [4] ، ومجاهد [5]
(1) علل الْحَدِيْث 1/172 (491) .
(2) سبل السلام 2/47.
(3) هُوَ أمير المؤمنين أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، توفي سنة (23 هـ) شهيدًا - رضي الله عنه - وأرضاه. معجم الصَّحَابَة 10/3814، وأسد الغابة 4/52، والعبر 1/27.
(4) الحاوي الكبير 3/50، والمجموع 4/558.
(5) هُوَ الإمام شيخ القراء والمفسرين أبو الحجاج مجاهد بن جبر المكي مولى السائب بن أبي السائب، توفي سنة (102 هـ) وَهُوَ من كبار التَّابِعِيْنَ.
طبقات ابن سعد 5/466، وسير أعلام النبلاء 4/449-455، وتهذيب التهذيب 10/42.
والرواية عَنْهُ في: الحاوي الكبير 3/50، والمغني 2/158، والمجموع 4/558.