وذهب سَعِيد بن المُسَيَّبِ [1] ، وَالشَّافِعِيّ [2] ، والصحيح من مذهب أحمد [3] ، والظاهرية [4] ، إِلَى عدم وجوب الكفارة عَلَى مَن أفطر عامدًا فِي رَمَضَان إلا عَلَى المجامع، وحملوا الإفطار فِي الرِّوَايَة الأولى للحديث عَلَى تقييد الرِّوَايَة الثانية بالجماع فَقَطْ. أما القياس، فَقَدْ قَالَ البغوي: (( يختص ذَلِكَ بالجماع؛ لورود الشرع بِهِ، فَلاَ يقاس عَلَيْهِ سائر أنواع الفطر كَمَا لا يقاس عَلَيْهِ سائر أنواع الفطر؛ كَمَا لا يقاس عَلَيْهِ القيء وابتلاع الحصاة مَعَ استوائهما في بطلان الصوم، ووجوب
القضاء )) [5] .
وفي رِوَايَة عن أحمد: أنَّهُ تجب الكفارة عَلَى المجامع في نهار رَمَضَان عامدًا أم
ناسيًا [6] .
ويتفرع عَلَى هَذَا أيضًا
اختلاف الفقهاء في الكفارة هَلْ هِيَ عَلَى الترتيب أَمْ عَلَى التخيير؟
اختلف الفقهاء في تحديد الكفارة عَلَى مَن أفطر عامدًا في رَمَضَان هَلْ هِيَ مقيدة بالترتيب أم أنها عَلَى التخيير؟
(1) وَهُوَ ما استنتجه الدكتور هاشم جميل من الروايات عن سعيد بن المسيب. انظر: فقه سعيد 2/216.
(2) انظر: الأم 2/100 - 101، والحاوي الكبير 3/276 و 289، والتهذيب 3/167 و 170، والمجموع 6/329 و 644، وروضة الطالبين 2/377.
(3) انظر: مسائل الإمام أحمد، برواية أبي داود: 93، وبرواية ابن هانئ 1/128 (621) و 1/129 (630) و 1/133 (654) ، وبرواية عَبْد الله بن أحمد 2/655 (884) ، والروايتين والوجهين: 47/ أ، والمقنع: 64، والمغني 3/55، والمحرر 1/229.
(4) انظر: المحلى 6/185.
(5) التهذيب 3/170، وكذا ورد النص في المطبوع مِنْهُ!! وأظن أنّ فِيْهِ تكرارًا.
(6) انظر: الروايتين والوجهين: 47/ أ، والمقنع: 64، والمحرر 1/229.