الصفحة 224 من 312

وَيُؤَذِّنُ عَلَى مَوْضِعٍ عَالٍ [1] . وَيَجْعَلُ أَصَابِعَهُ مَضْمُومَةً أُذُنَيْهِ [2] ، ويَسْتَقْبِلُ القِبْلَةَ، فَإِذَا بَلَغَ الْحَيْعَلَةَ الْتَفَتَ يَمِيْنًا وَشَمَالًا [3] ، وَلَمْ يُزِلْ قَدَمَيْهِ عَنْ مَوْضِعِهِمَا، وَلَمْ يَسْتَدْبِرِ القِبْلَةَ، ويُقِيْمُ في مَوْضِعِ أَذَانِهِ؛ إِلاَّ أَنْ يَشُقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، مِثْل أن يَكُونَ قد أَذَّنَ في الْمَنَارَةِ. ولا يُجْهِدُ نَفْسَهُ في رَفْعِ صَوْتِهِ زِيَادَةً عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ.

وَلاَ يَقْطَعُ الأَذَانَ بِكَلامٍ، وَلا غَيْرِهِ؛ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ، وَكَانَ كَثِيْرًا، وَكَانَ الكَلاَمُ سبًّا، أَوْ مَا أشْبَهَهُ؛ لَمْ يعتدَّ بِأذَانِهِ. ولا يُعْتَدُّ بِأذَانِ الفَاسِقِ في أَحَدِ الوَجْهَيْنِ، ويُعْتَدُّ بِهِ في الآخِرِ [4] ؛ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ إِمَامَتِهِ، وكَذَلِكَ في الأَذَانِ الْمُلَحَّنِ وَجْهَانِ [5] .

(1) فَقَدْ روي أنّ (( بلالًا كَانَ يؤذن عَلَى سطح امرأةٍ من بني النجار، بيتها من أطول بيت حول المسجد ) ). رَواهُ أبو دَاوُد (519) ، والبيهقي 1/425.

(2) لقول أبي جحيفة: (( إنَّ بلالًا وَضَعَ إصْبَعيه في أذنيه ) ). رَواهُ أحمد 4/308، والترمذي 1/237-238، وَقَالَ: (( حَدِيث حَسَن صَحِيْح ) ).

(3) لقول أبي جحيفة: (( رأيت بلالًا يؤذن، فجعلت أتتبع فاه هاهنا، وهاهنا، يَقُول يمينًا وشمالًا حيَّ عَلَى الصَّلاَة، حيَّ عَلَى الفلاح ) ). أخرجه البُخَارِيّ 1/163، وَمُسْلِم 2/56.

(4) غَيْر موجودين في الرِّوَايَتَيْنِ والوجهين. وانظر: المقنع: 23، والمحرر 1/38.

(5) غَيْر موجودين في الرِّوَايَتَيْنِ والوجهين، وانظر: المقنع: 23، والمحرر 1/38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت